الشيخ أبو القاسم الخزعلي

11

موسوعة الإمام العسكري ( ع )

صالح البارقيّ شيخ أهل الكوفة ، لقيته بمشهد مولانا الحسين عليه السّلام ، قال : حدّثني عبد اللّه بن موسى الهمدانيّ ، عن مفضّل بن عمر ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه وأنا متختّم بالفيروزج ، فقال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا مفضّل ! الفيروزج نزهة أبصار المؤمنين والمؤمنات ، وأنا أحبّ لكلّ مؤمن أن يتختّم بخمسة خواتيم : بالياقوت وهو أفخرها . وبالعقيق وهو أخلصها للّه عزّ وجلّ ، ولنا . وبالفيروزج ، وهو يقوّي البصر ، ويوسّع الصدر ، ويزيد في قوّة القلب ، ومن تختّم به عاد بنجح في حاجته . وبالحديد الصينيّ ، ولا أحبّ التختّم به ، ولا أكره لبسه عند لقاء من يتّقيه من أهل الشرّ ليطفي به شرّه ، وهو يشرّد مردة الشياطين فأحبّ لذلك اتّخاذه . والخامس ما يظهره اللّه ( عزّ وجلّ ) بالذكوات البيض بالغريّين ، فإنّه من تختّم به فنظر إليه كتب اللّه له بكلّ نظرة ثواب زورة ، ولولا رحمة اللّه لشيعتنا لبلغ الفصّ منه مالا عظيما ، ولكنّ اللّه أرخصه عليهم ليتختّم به غنيّهم وفقيرهم . قال أبو طاهر : ذكرت هذا الحديث لسيّدي أبي محمّد الحسن بن عليّ بن محمّد الرضا عليهم السّلام ، فقال : هذا من حديث جدّي أبي عبد اللّه عليه السّلام . قلت : جعلت فداك ! ما أراك تختار على العقيق الأحمر شيئا ؟ قال : نعم ، لما جاء فيه ، قلت : وما جاء فيه ؟ قال : حدّثني أبي : أنّ أوّل من تختّم به آدم عليه السّلام ، وكان من حديث آدم عليه السّلام في ذلك أنّه رأى على العرش بالنور مكتوبا : أنا اللّه الذي لا إله إلّا أنا وحدي ، محمّد صفوتي من خلقي أيّدته بأخيه عليّ ونصرته به في تمام الخمسة الأسماء . فلمّا أصاب آدم عليه السّلام الخطيئة ، وحبط إلى الأرض توسّل إلى اللّه تعالى ذكره بتلك الأسماء ، فتاب عليه ، فاتّخذ آدم عليه السّلام خاتما من فضّة فصّه من العقيق الأحمر ،